الشيخ الأنصاري
100
كتاب الطهارة
وفي رواية أبي بصير قال : « سأله رجل وأنا حاضر ، فقال له : اغتسل بعض أصحابنا فعرضت له حاجة حتّى أمسى ، قال : يعيد الغسل نهاراً ليومه ذلك ، وليلًا لليلته » « 1 » . ورواية عثمان بن يزيد قال : « من اغتسل بعد طلوع الفجر كفاه غسله إلى الليل في كلّ موضع يجب فيه الغسل ، ومن اغتسل ليلًا كفاه غسله إلى طلوع الفجر » « 2 » ، وهو صريح في التحديد بيوم الغسل وليله . والجمع بين صحيحة جميل وبين ما بعده إمّا بالحمل على مراتب الإجزاء في الفضل ، وإمّا بجعل اللام في الصحيحة بمعنى « إلى » . ثمّ لو قلنا : بالتحديد بيوم الغسل أو ليلة ، فلو وقع في أثناء أحدهما ، فهل العبرة بمقدار ما وقع فيه من اليوم أو الليل ، أو يلفّق الوقت منه ومن الآخر فيتمّ من الآخر ، أو ينقضي بانقضائه وجوه . فلو وقع في نصف نهار قصير مثلًا فيتمّ من الليل بمقدار الساعات الماضية من النهار وإن لم يبلغ إلى نصف الليل على الأوّل ، ويمتدّ إلى نصف الليل على الثاني ، وينقضي بانقضاء النهار على الثالث . والأخيران جاريان مع التحديد بيوم وليلة . والظاهر من الروايات هو الثالث . وربما يستظهر منها الأوّل ، وفيه نظر . نعم ، ربما يقطع بجواز الفعل عند طلوع الفجر بالغسل قبله بزمان يسير . وفي موثّقة سماعة : « من اغتسل قبل طلوع الفجر وقد استحمّ قبل
--> « 1 » الوسائل 9 : 13 ، الباب 9 من أبواب الإحرام ، الحديث 3 . « 2 » الوسائل 9 : 14 ، الباب 9 من أبواب الإحرام ، الحديث 4 .